الخميس، 3 أكتوبر 2013


رفعت فُنجَّان قهوتِها

وتَناثرت من بينِ شفتّيها الكلمات

سألتني "

لمَّ اخترتني أنَّا بالذّات ؟

فــ  رفعتُ لها عِقدٌ من الياسَّمين

وقلتُ لها "

دمشقُ خمسة وعشرون مليون

قلب يعشقها

عدا الذين لآجلها ماتوا

عدا الذين سيولدون بالخيام

يعيدون لها الحياة

لم تسأل  أحدً لما أحبها بالذات

لأنَّها تَثق بأنها الأحلى

وبأنّها جميلة الجميلات

فــ  تعلمي من دمشق

كيف تَكون الثقة بالذات ...

 

أعلنتُ الحب

يا شام

أعلنتُ عليكِ الحب

فاستسلمي أمام َ

جيوش عشقي

وارفعي الياسمين

رايتكِ البيضاء

يا دمشق ..

أعلنتُ عليكِ الحنين

فافتحي أبوابكِ السبعة

أمام جحافل لهفتي

وفرسان قلبي

يموتون عليكِ اشتهاء

هذا حبي يحاصر أسوارك

فاستسلمي على صدري

ولا تقاومي جنوني

إني فارس ما تعودتُ

مبارزة النساء

يا أنثى لحبي

استسلمي

وألقي عطركِ

وارفعي الياسمين

رايتكِ البيضاء

طفلٌ   أركض   إليكِ

فافتحي   لي   ذراعيكِ

ولا تبخلي أن  تجعلي

مسامات  يديك   كلها    تحتويني

وقبل   وصولي    إليكِ

افتحي كل   نوافذ

الحنين   فيكِ

حتى    ينسجم  حنينكِ

مع  حجم    حنيني

إني  رجل   لا يرضى

بأنصاف  الحب

وبقايا  حنين

فلا تقابلي بركاني

بالصقيعِ  وأنتِ   تحضنيني

علمني    وطني

أن   يكون   الحنين   بالمطلق

وأن   يكون   الحب

من قدمي حتى جبيني

 

 

 

 

 

 

 

كفي النظر

منذ ساعات وأنت بوجهي تنظرين

لو جلستي سنين تنظرين بي لن تقرئيني

بوجهي شيء من كل رجل

أنا اختلافي ودهشتي فيما يعتريني

لست وسيم الملامح

ولا تسلب القلوب طلتي ..

لكني اذا مشيت إليك تشعرين ثقل خطوتي

أخفي دمعتي بضحكتي

فكيف لك أن تقرئيني

كفي النظر

ليس من السهل عليك أن تفسريني

بداخلي ألف عقدة واضطراب

فمن الصعب عليك أن تدركي المغزى

 إذا لم تنهي قراءة الكتاب

وأنا ألف وألف كتاب

فهل لديك الوقت  لتقرئيني ..؟